حوارت صحفية
جمالية الحوار تكمن في السؤال والجواب
 
 
تحضرني اللغة عجوزا  أمام  فخامة صوتك .. فيوليت سلامة
 
 
  
 
 حاورتها : إبتسام أنطون
تحضرني اللغة عجوزا أضاعت يقينها   حين نويت الكتابة عن عبق الأصالة لصوتك   المعتق كالنبيذ.. تحضرني اللغة عجوزا أرهقتها الدهشة  حتى  فقدان  الذاكرة  , كم أنا ولغتي في عجز ..تتوارى الكلمات  حياء    من فخامة صوتك ..  فيوليت سلامة ... للمرة الرابعة  أحظى لاكون  ضمن جمهورك وكلي  فخر ..أستمع لأصغي وأصغي ..  لترنمني النشوة  وأطرب ..وتبقين  سيرتي  أياما ...

كم نحن معك دون سقف نحلق لمدى  صوتك .. تجتهد  آذاننا  لنيل ترقية  من  طبقاته ..يا ألهي ما أجمل هذا الشموخ المتواضع فيك صوتا وحضورا    ..

أهي المسافات التي تنأى بك عنا مسؤولة عن  تلك العفوية الجميلة أم هي انت ...؟؟

حقا انت ..لانك لا تسكنين الشيء انما الشيء يسكنك تماما كما حيفا تسكنك في امريكا.

فشلت أمريكا إن تسود فيك وسدت  انت    فيها  فنانة شرقية  .

                                                                           

غنَت فخامة الفنانة فيوليت سلامة  في  دار الأوبرا - القاهرة ستة مرات وكانت انطلاقتها الفنية نحو العالم العربي من هناك ,  بعد ان كان جمهورها الجاليات العربية في امريكا وما زال حتى اليوم  .

غنت لكبار الملحنين والشعراء المصريين منهم سيد حجاب وعبد الرحمن الابنودي والملحن محمد سلطان والملحن عمار الشريعي والملحن بليغ حمدي والملحن محمد سلطان  وجمعتها تجربة فنية مع الفنان  المصري علي الحجار كما انها شاركت في مهرجانات فنية عديدة في تونس والمغرب وغنت مع كبار الفنانين  أمثال الفنان وديع الصافي .

فيوليت سلامة فنانة فخمة  الصوت والحضور.. .لكنها ابنة هذه البلاد ..التي تعاني فقرا في مجالات الأنتاج وصوتها يكبر هذا المكان ولا سقف له  .

وجودها في أمريكا أثرى تجربتها الفنية من خلال  لقاءات موسيقيين عرب وأقامة كم هائل من الحفلات الفنية  .

أقامت فترة وجيزة في مصر حيث شاركت في أعمال فنية هناك كما انها سجلت ألبومتها الفنية في مصر.. لها ثلاث البومات موسيقية أغاني خاصة

كذلك ثلاثة ألبومات تسجيل حي لحفلات من أغاني أَم كلثوم  وأغاني أم كلثوم وعبد الوهاب بصوتها.

 

فيوليت سلامة فنانة نشأت في حيفا وهاجرت في عمر مبكر الى امريكا هناك تابعت دراستها الثانوية والآكادمية  حيث درست مراقبة حسابات في الجامعة .كما انها .تعرفت هناك على شريك حياتها رجل اعما ل لبناني الأصل ومقيم في أمريكا تنقلت في العشر السنوات الأخيرات ما بين اليونان ومصر وامريكا وفلسطين .. مدينة حيفا هي حلم  إقامتها .. تغيب عنها وتعود  اليها بأشتياق ..

سمعتها تغني لجميع المطربين القديرين من العصر الذهبي  أذهلني اداؤها وأستغربت الأغاني كيف  بإختلافها تليق  بصوتها وكيف تقنعني كمستعة  بأن الأغنية لها وليست لغيرها, تؤقلم الأغنية لصوتها وتؤديها دون تقليد ان غنت لفيروز نتلذذ وان غنت عبد الوهاب نطرب وان غنت وردة نتجلى وان كانت ام كلثوم اغنية بصوتها نقول يا ألهي ليست فقط أمل ماهر وريثة ام كلثوم في مصر انما سلمى الفلسطنية ..فيوليت سلامة هي تلك النوتة والكلمة المعدة بأروع وسائل التكييف

للصوت .

حلت الفنانة فيوليت سلامة منذ أربعة شهور للبلاد ضيفة من أجل أحياء حفلات لجمهورها التواق دائما ..لكن إقامتها وجيزة ..وإنتظارنا لها مستديم.

إلتقيت بالفنانة القديرة فيوليت سلامة في حواري
       من أنت ؟
 
فيوليت سلامة..

 إنسانة عادية اغتربت لامريكا وحنينها لحيفا ما زال يطارها ويرجوها العودة

انسانة ربما  جار عليها  الزمن بغربة  كي يمنحني فرص أخرى وربما ليلقن وجودي هناك معنى الجذور واللهفة والشوق والحنين للوطن  " حيفا " هي أجمل المدن .

اشغف دائما لرحيق القدم في حياتنا ولأهلي هنا ورفاقي  ..وان على عتبة المصالحة مرة أخرى مع الزمن بعد ان جار علي بغربة   طويلة  , لكن امكانية تواجدي هنا قيد البحث

لم تكن الغربة  رغبة ؟

مكوثي في امريكا حتى اليوم ليس رغبة انما حاجة وجود عامة  .

وعندما هاجرنا لامريكا كنت في عمر محظورة من القرار ..صغيرة السن وشأني من شأن العائلة , .وهناك أتممت دراستي الثانوية والجامعية  وأصغيت لموهبتي الفنية , عملت على تطويرها   رغم اختلاف اللغة والحضارة  وأهلي ساهموا في دعمي فنيا   .

هل كانت هناك بدايتك الفنية أم تأصلت من حيفا؟

كانت بداياتي طالبة في المدرسة تشارك في فعاليات المدرسة  وكنت اغني في حفلات الاقارب والعائلة ومن هناك من حيفا كانت بدايتي المتواضعة وحملت موهبتي زوادة الهجرة لامريكا.

هل تضاعف مجهودك هناك في المحافضة على موهبتك وخاصة وانت تغنين الطرب الأصيل ؟

طبعا وخاصة ان الأطر الفنية المتاحة هناك كانت في البداية على مستوى مطاعم وحفلات ضيقة للجاليات العربية ..لكن بعد فترة من إقامتي تعرفت على موسيقين عرب هناك ومنهم من بلادنا ايضا مثل الموسيقي العالمي سيمون شاهين وشاركت في عدة حفلات غنائية  "كونسيرت".

 

ما هو الفن؟

هو حالة تعايش ما بين الكلمة واللحن هو حالة ابداع ذاتي هي حالة وصل ما بين الروح والموسيقى

من هي سلمى الفلسطينية؟

هي أنا ولقد اطلق علي هذا الاسم في مصر وانتشر في العالم العربي ..لكنني أحب إسمي فيوليت وأرغب أنتشاري به ايضا  لكن تخوفي من  تمويه الجمهور جعلني في إسمين  , عرفت هنا بإسم فيوليت وفي مصر سلمى.

ماذا إنتباك حين عدت الى هنا لتغنين ..الدهشة ام الصدمة من كثرة المطربين؟

لم يزعجني الأمر انما أذهلني بعض الشيء وأفرحني وذلك لإيماني بأن بلادنا بكل طبيعتها وجماليتها وحتى معاناتها تحتوي  فنانين لهم ميزتهم ان كان موسيقيا ام صوتا ام في مجال التمثيل كذلك الاعلام ... أحب بلادي وحبي لها يجعلني أكثر إيمانا بأن بحوزتها مواهب فذة .

أجدك متفائلة جدا في المستوى الفني هنا !!! هل وجودك خارج الدائرة يمنحك هذا الكم من  التفاؤل بالطاقات الفنية هنا؟

لدينا الموهبة ولدينا الإتساع الكافي للفن لكن المجال غير متوفر ..اقصد بذلك عدم وجود مؤسسات ترعى تلك المواهب  يعمل على تشتيتها ويقلل من التوجيهة السليم للفنان .. هنالك بدايات لمؤسسات راعية لكن لا تؤدي دور المنتج .. وجمهورنا يعشق الفن والطرب لكنه  ما زال في خضم الأستيعاب  غير جاهز لإيجاد وسائل راعية للفنانين  من خلال  إقامة شركات انتاج  .

وانا متأكدة بأننا على خطى إنفتاح  فني هنا ,مما  يشير لمحفزات  شركات إنتاج.

دا ر الأوبرا هي تجربة خاصة بالتأكيد لك حديثنا عن خصوصية تلك المشاركات لك؟

مشاركتي لعدة مرات في دار الأوبرا أغنتني فنيا ومنحت  صوتي قيمة  خاصة   كما إنها منحتني إمكانية الظهور على أفخم المسارح الغنائية ..مصر هي  أهم منبر فني في العالم العربي ..والتجربة الأكثر اهمية وأكثر حظا بالنسبة لي كانت غنائي مع فرقة مصرية من أرفع المستويات ..حيث وهبتني إحساس الإنتماء والجميل بذلك انني عوملت كمصرية وليست غريبة  هناك ..مكوثي بمصر كان مثمر جدا حيث أنجزت هناك كم من  الأعمال الفنية في فترة وجيزه ..  

تجربتك مع الفنان وديع الصافي أكتوبر 2006 عمان ماذا تحدثينا عنها ؟

كانت مشاركتي الأولى مع الفنان القدير وديع الصافي قبل عشرين سنة في امريكا وكنت حينها في بداياتي غنيت معه سلسلة من الحفلات في  كندا وأمريكا ..لكن تجربتي في اكتوبر 2006 –عمان إختلفت وذلك  لوجود جمهوري الخاص   وجمهورنا سويا  كان لها  وقع خاص حيث غنيت ومع العملاق وديع الصافي  دويتو  وبشكل عفوي دون تخطيط  .

ما رأيك في ممارسة الفنان وديع الصافي الغناء حتى اليوم؟

وديع الصافي مدرسة موسيقية  ورائع بشتى حالاته حتى وإن "وشوش" يطربنا .

هل مارست الفن المسرحي ؟

كانت لي تجربة مسرحية اسمها الحجر في مطرح القطار مسرحية

ذات ابعاد سياسية كذلك كان لي تجربة فنية في  التلفزيون  مسلسل الف ليلة وليلة الى جانب الفنان علي الحجار والفنانة ليلى فوزي والفنان حمدي غيث والفنانة سلوى الحطاب  اما السينما لم اشارك بها وقد عرض علي سيناريو لكنه لم ينال اعجابي وكل تلك التجارب كانت في مصر وكان صعودي سلم الفن سريع جدا في مصر لكن بعد حرب الخليج تركت مصر وعدت لامريكا.

هل حدث معك في احدى حفلاتك طلب

منك اداء  اغنية هابطة ؟ وكيف ركان رد فعلك؟ هل شعرت بإستخفاف معين ؟

مرة واحدة كانت , طلب مني غناء اغنية  .. لم ارفض  ولم اغنيها انما بطريقة ما استميت بلوني الغنائي دون ان اغني تلك الاغنية ..انا لا ارى بذلك استخفاف من احد الحضور لي , انما ذوق فني خاص به.

 

من يختار الآخر انت ام الاغنية  ؟ ولماذا  تحديدا الطربية؟

الأغنية هي التي تختارني وتحديدا أكثر الكلمة قبل اللحن إذا دخلتني الكلمة مباشرة لقلبي تكون خياري لأنني بطبعي رومانسية وتشدني الكلمة العاطفية,

بخصوص الأغنية الطربية هي التي إختارتني لوجودي  في بيت موسيقي تأصل من الطرب القديم .

ألم تشعرين    بهرم  وكبر لإدائك أغاني الكبار وانت في أوج صباك  ؟

رغم ممارستي طفولتي وصباي حتى النهاية لم اشعر انني ذات مرة طلبت الاستماع لاغنية اطفال ولم اشعر  بكبر  حتى وان كبرتني الأغنية عملت بدائمية على أقلمتي للأغنية دون عمر. 

لمن تغنين؟

الأغنية هي حالة حب تذيبني حين أغنيها  ...أغني الحب وأغني للحب ..علاقة إحساس متبادل .

هل انت سعيدة؟

في مصالحة مع الزمن السعادة نسبية ولا ضرر من الحزن طالما يصحبنا لمساحات

الشجن في الاغنية . 

هل كانت لديك محاولات كتابة أغنية لصوتك؟

نعم محاولات وبقيت في حيز المحاولة لكن بشكل متفرق دون روابط ...ربما انجح يوما ما ربطهم في اغنية  لكنني سعيدة بإختصاصي الغناء .

عائلة فيوليت سلامة؟

زوجي رجل اعمال لبناني الأصل وعائلتي تتكون من ثلالثة ابناء مثيرون اثنان في الجامعة والصغير في المرحلة الثانوية..

هل من ورثة فن في ابنائك؟ وهل هم جمهورك؟

هنالك ميول فنية لكن ليس للغناء انما للموسيقى والتمثيل  والبكر هوايته الرياضة...

أبنائي يحبونني كفنانة تقف على مسرح لتغني لكن وجودهم في أمريكا ودمجهم بتلك الحضارة يجعلهم بعيدون بعض الشيء عن لوني الغنائي . 

كيف كانت الموازنة ما بين الفن والزواج وهما غريمان؟

الفن كان أساس المعرفة بيني وزوجي وإعجابه بصوتي و شخصيتي شجعني وحثني  على الإستمرارية ونحو الافضل , لكن طبيعة الحال ودون مزوادات يوجد دائما سلم أفضليات البيت, الأبناء, الزوج وما تبقى هو للفن ..لكن إصراري على هذا الحيز في حياتي وهو الفن وصوتي.. منحني  الصبر لأنال  ممارسته  حتى يومنا هذا والجدير بالذكر ان زوجي كان دائما الى جانبي يدعمني فنيا. 

ما هي مشاريعك الفنية المستقبلية ؟

أنا بصدد تحضير ألبوم جديد أغاني أم كلثوم في توزيع جديد يستهوي جيل الشباب الذي اطمح إستحواذهم خاصة أبنائي ,

كما إنني سأشارك في مهرجان غنائي في تونس , وسلسلة حفلات ابتداء من شهر آب حتى اكتوبر في البلاد .

 5.2007

 

فيوليت سلامة تصرح شرارة الفن انطلقت من مصر.أحن إلى حيفا والى حجارة بيتي زوجي عشق صوتي أوّلا...

قالت الفنانة المطربة فيوليت سلامة المقيمة في ميامي في الولايات المتحدة الأمريكية التي حلت ضيفة هذا الأسبوع على برنامج لقاء نادر المذاع ضمن قسم البرامج الذي يديره الزميل ياسر عطيلة؛ انتاج ناني ريناوي مصلح؛ أغاني ابتسام دباغ؛ إعداد وتقديم: نادر أبو تامر  إن أغاني اليوم تخدش الأخلاق ولا تستحق أن نطلق عليها كلمة فن أو طرب أو أغاني. وتحدثت عن تجربتها مع عمالقة الملحنين والمطربين في العالم العربي أمثال بليغ حمدي ومحمد الموجي في مدينة القاهرة التي شهدت انطلاقتها الفنية الفعلية في العام 1989 وبوجود الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وقالت إنّ مصر كانت هوليود الشرق وسوف تبقى كذلك إلى الأبد. وأشارت إلى تجربتها مع وديع الصافي الذي التقت بها للمرة الأولى قبل 25 عامًا ثم عادت والتقته قبل عدة أشهر في الأردن وغنت برفقته وأعربت عن تفاؤلها بإمكانية إصدار عمل مشترك دويتو مع أبي فادي.

إجابة عن سؤال نادر أبو تامر ترى فيوليت انه من الممكن إصدار فيديو كليب غير أن مثل هذا الأمر مكلف للغاية.

في حديثها حول الهجرة من حيفا إلى الولايات المتحدة للإقامة هناك مع أهلها قالت إنها مفعمة بعشق حجارة بيتها واخوتها وأصدقاء الطفولة وأكدت أن حلمها هو أن تعود إلى بلادها. ونوهت إلى أن والدها في الواقع كان قد عارض في البداية ممارستها للفن إلا انه عاد وتراجع عن موقفه وصار من معسكر المشجعين لها.

وتحدثت عن تجربتها مع زوجها اللبناني جورج الذي قالت انه عشق صوتها ومن ثم التقى القلبان في حياة زوجية حافظت عليها إلى جانب الفن.

وأشارت سلامة إلى رحلاتها العديدة وإقامتها في العديد من البلدان ومشاركتها في مهرجان القاهرة للموسيقى العربية وتجربتها في التمثيل إلى جانب الفنان المصري الكبير علي الحجار.

وردا على سؤال نادر أبو تامر حول موجة الغناء الحالية أشارت الفنانة سلامة إلى أن هذه الموضة كان من المفروض أن تنتهي إلى غير رجعة إلا أنها طالت بالفعل مشيرة إلى جمال بعض الأصوات الجديدة مثل فضل شاكر و صابر الرباعي و أصالة نصري و ماجدة الرومي وغيرهم.

وأثنت سلامة على الجمهور المحلي منوهة إلى انه متعطش إلى الطرب الأصيل الذي تقدمه حين تغني لام كلثوم أو فايزة احمد أو ليلى مراد وفي الاستوديو غنت للعندليب الأسمر صافيني مرة جافيني مرة ونوهت إلى أنها لا تعرف المجافاة من الفنانين والى أنها ترفعت عن الدخول إلى متاهات الخلاف مع زملائها مشيرة إلى أن هذه الخصومات هي أمر طبيعي وفي كافة الميادين لكن الجمهور يلتفت إلى ما يحدث بين الفنانين لأنهم يتواجدون بكثافة تحت الأضواء.

وإجابة عن سؤال نادر أبو تامر حول لقاء نادر في حياتها أشارت إلى لقائها مع الشيخ زايد ال نهيان الذي قدم لها من أشعاره لتغنيها.

ترقبوا برنامج لقاء نادر يوم السبت القادم في العاشرة والنصف صباحا ومن ثم تذاع الحلقة مرة أخرى في الثامنة والنصف مساء في صوت إسرائيل.

موقع نادر أبو تامر nader.bettna.com

21/05/2007

 

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية